اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٣ - علم الله تعالى بالغيوب الخمسة
قدرته
واستغناؤه
تثبت القدرة المطلقة له عزّ وجلّ بنفس الأدلّة الثلاثة الماضية:
أوّلاً ـ الدليل النقلي القطعي :
وأقتصر على ذكر عدد من الآيات التي اشتملت في مضمونها على الدليل العلمي للقدرة، قال الله تعالى:
١ ـ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَات وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الاَْمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا﴾[١].
٢ ـ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾[٢].
٣ ـ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِر عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِير﴾[٣].
ثانياً ـ الدليل الفلسفي :
يمكن أن نستفيد هنا من برهان الصدّيقين الذي استندنا إليه في إثبات الله تعالى وفي إثبات التوحيد، فإنّ الوجود المستقلّ لا حدّ له; لأنّ الحدّ يأتي من الماهية وهي أمر عدمي، فإذا لم يكن له حدّ كان كمالاً مطلقاً، والكمال
[١] س ٦٥ الطلاق، الآية: ١٢.
[٢] س ١٧ الإسراء، الآية: ٩٩.
[٣] س ٤٦ الأحقاف، الآية: ٣٣.